الدّيباجة: تُشكّل اللّغة العربيّة ركيزةً حضاريّةً، وأداةً وظيفيّةً محوريّةً لنقل المعرفة وتوطين العلوم في العالم العربي؛ فهي ليست مجرد وعاءٍ للثّقافة والأدب، بل هي أداةٌ أساسيّةٌ لتعزيز البحث العلميّ، وتطوير التّعليم الأكاديميّ، واستيعاب التّقانات الحديثة في مختلف المجالات.
ومع ذلك، يواجه هذا المشروع تحدّياتٍ جمّةً تتطلّب وقفةً جادّةً وتأملًا عميقًا؛ إذ لا يزال الطّموح في جعل اللّغة العربيّة فاعلةً في الميادين العلميّة والتّكنولوجيّة يصطدم بعقباتٍ هيكليّةٍ ومعرفيّةٍ. وإنَّ متطلبات العصر الرّقميّ المتسارع تفرض علينا تضافر الجهود العلميّة والمؤسّساتيّة لتعزيز حضور لغتنا، وإثراء محتواها الرّقميّ، وتعميم استعمالها في المختبرات والجامعات، بما يضمّن بناء نهضةٍ علميّةٍ أصيلةٍ تستند إلى لغةٍ حيّةٍ ومواكبةٍ لمتطلّبات التّطور المعرفي.
وانطلاقاً من هذا الوعي بمركزيّة التّحدي، يأتي هذا الملتقى الوطني ليكون فضاءً للحوار العلمي البنّاء، ومنصةً لتبادل الرّؤى والخبرات، وسعياً نحو صياغة مقارباتٍ عمليّةٍ تضمن للّغة الضّاد مكانتها المستحقّة في خارطة البحث العلميّ والتّكنولوجيّ، وتُرسّخ دورها كرافدٍ أساسيٍّ للتنمية المستديمة في مجتمعاتنا.
الإشكاليّة: يشهد العالم اليوم ثورة تكنولوجيّة فائقة، وتدفقاً معرفياً متسارعاً في مجالات الإعلام، والاتّصال، الفضائيات. ولم تكن اللّغة العربيّة
في منأى عن هذا التّطور المتسارع، وما أفرزه من تحدّيات في المعرفة والتّواصل والتّفاعل؛ فقد استفادت — كغيرها من اللّغات — من التّكنولوجيا الحديثة التي أتاحت فرصاً مهمّة لتطوير المحتوى الرّقميّ العربيّ، ووفّرت منصّات تعلّم ذات محتوى تعليميّ متنوّع في مختلف الميادين والمجالات والتّخصّصات. كما قدّمت مبادرات تعليميّة وتطبيقات رقميّة تتناسب مع تحوّلات العصر، تُستخدم فيها الأجهزة الذّكيّة، والتّطبيقات التّعليميّة، والمحتوى الرّقمي التّفاعلي، والتّعليم عن بُعد، وتقنيات الواقع الافتراضي.ومن هذا المنطلق، تتبلور إشكالية هذا الملتقى في التّساؤلات الآتيّة:
إلى أيّ مدى تمّ استخدام اللّغة العربيّة في التّطبيقات، والبرمجيات الحاسوبيّة، والمنصّات الرّقميّة لتعزيز استعمالها في مختلف الميادين؟
هل استفادت اللّغة العربيّة حقاً من نظم تكنولوجيا المعلومات والاتّصالات، وطوّعتها في تحليل البيانات العلميّة؟
إلى أيّ مدى مكّنت المبادرات والتّجارب الرّقميّة والتّقنيّة خدمة اللّغة العربيّة ودعمها في البرمجيات الحاسوبيّة، وتوفير بيئة لغوية تفاعلية تعتمد على التّعليم الإلكترونيّ التّفاعلي الذّكي الذي يتناول مهارات اللّغة العربيّة، ويحفظ هويتها وتراثها، ويمنحها مواكبةً تعزّز مكانتها بين لغات المستقبل؟
وبناءً على ذلك، يأتي هذا الملتقى الوطني الموجّه للباحثين والأساتذة المتخصّصين والخبراء في مجال اللّغة العربيّة والحقول العلميّة والتّكنولوجيّة؛ لتسليط الضّوء على أبرز التّحديات التي تواجه التّمكين الرّقمي للّغة العربيّة، مع استشراف آليات توطينها وتعزيز حضورها في الميادين العلميّة والتّكنولوجيّة.
أهداف الملتقى الوطني:
– رصد واقع اللّغة العربيّة في البيئة الرّقميّة وتحديد أبرز التّحديات الهيكليّة والمعرفيّة التي تواجهها.
– إبراز دور البرمجيات الحاسوبيّة والمنصّات الذّكيّة في تعزيز حضور لغة الضّاد في الميادين العلميّة.
– تبادل الخبرات والرّؤى بين الباحثين والخبراء لتطوير المحتوى الرّقميّ العربيّ كمّاً ونوعاً.
– استعراض التّجارب والمبادرات التّقنيّة النّاجحة في خدمة العربية ودعم الهويّة والتّراث اللّغويّ.
– تفعيل دور المؤسّسات الأكاديميّة والرّسميّة في رسم السّياسات اللّغويّة والتّشريعات الرّقميّة الدّاعمة.
– استشراف آليات توطين التّكنولوجيا وتطويع الذّكاء الاصطناعيّ لخدمة التّعليم والبحث العلميّ باللّغة العربيّة.
محاور الملتقى:
شـــــــــــــــــــــــــــــروط الــمُشاركة: تخضع المداخلات للتّحكيم، بناءً على موافقتها للشّروط الآتية
- أن يكون البحث أصيلا وغير منشور أو مشارَك به في مؤتمرات أو ندوات سابقة؛
- أن يكون البحث فرديَّا مُتقَيِّدا بأحد محاور الملتقى؛
- أن يرسل المشارك مخطّط البحث بما لا يتجاوز صفحة واحدة (حوالي 500 كلمة) على أن يتضمّن عنوان المداخلة، والمحور الذي تندرج فيه، مع بيان أهميّة الموضوع، وإطاره النّظري ونتائجه المتوقعة؛
- أن يلتزم الباحث بتعديل المداخلة في ضوء ملحوظات المحكّمين التي تقرّها اللّجنة العلميّة؛
- أن يُرْسِل الباحث -بعد إشعار القَبُول- مداخلته كاملة محرّرة ببرنامج (وورد/(Word، خط (simplified arabic) مقاس 14 في المتن و12 في الهوامش، على أن تُوضَع الهوامش وقائمة المراجع في آخره، مع الالتزام التّام بوضع علامات الوقف.
لجان الــمُلتقى:
- المشرف العامّ: الأستاذ المُميّز: صالح بلعيد؛ رئيس المجلس الأعلى للّغة العربيّة.
- رئيسا الــمُلتقى: الأستاذ الدّكتور جيلالي بن يشو والأستاذ الدّكتور عبد المجيد سالمي
- رئيس اللّجنة العلميّة: د . ياسر أغا
- منسّقتا الملتقى: سناء رمضاني وحنيسة كاسحي
أعضاء اللّجنة العلميّة:
مواعيد الملتقى:تتمّ المشاركة في فعاليات الملتقى وفق الرّزنامة الآتيّة:
تنبيه: لا تُقبل البحوث خارج الآجال المُحدّدة.