رقمنة المخطوطات بمنطقة تيزي-وزّو• -نّدوة وطنية أولى لجمع المخطوطات لدى الأهالي-

 

الديباجة: يعدّ التراث المخطوط دعامة من دعائم التّراث البشريّ عامّة، وهو يؤدّي دوراً هامًا في نقل العلم والمعرفة والحضارة، ويعرّفنا بمدى تمسك الأمة بأصالتها، ولا سيّما إذا أُحسن توظيفه. وقد أقدمت الدول العربيّة والإسلاميّة، وكذلك الدول الغربيّة على جمعه وصيانته وحفظه للانتفاع به، ولا سيّما المخطوطات التي تشكل دعامته الأساسيّة والجزائر غنية بالمراكز العلمية التي تحتفظ بالمخطوطات، كالزوايا، والخزانات الشــّعبيّة  والمساجـد والكتــاتيب القرآنـــية والقـصور ومكتبات الأفـراد والأُسـر، ومن أشهــرها سبـــيل الــمـثـال لا الحصـــر: زوايــــا منطقة زواوة، وزاوية الشّيخ الحسين بسيدي خليفة، وزاوية علي بن عمر في طولقة، وزاوية مولى القرقور بباتنة، وزاوية الهامل ببوسعادة، وزاوية القنادسة ببشار، وزاوية الشّيخ الحملاوي في قالمة، وزاوية بطيـوة في وهران  وخزانات: ابن الفكون، والشّيخ نعيم النّعيمي بقسنطينة، والشيخ المهاجر، وابن اسماعيل والمهدي البوعبدلي في وهران، والشيخ شعيـب في تلمسان، والشّيخ الحدّاد في القبائل والأمير عبد القادر وخزانات وادي ميزاب، التي تفوق المائة خزانة، وخــزانات المنطــقة الجنوبيّــة من البلاد، فــي كلّ من أدرار، وبشــار، وتــندوف، وتـمـنراست وهذه المراكز وغيرها تحتفظ بكنوز من المخطوطات النفيسة ،وتتميز بتنوعها وعلو قيمتها الفكرية  تشمل فنّون المعرفة الإنسانية؛ من فقه، وأصول، وعقيدة، وتوحيد، وتفسير، وقراءات وتجويد، وحديث، وفلسفة، وطـبّ، وزراعـة، وفُقـارات، وفلـك، ومنطـق، وكيمياء  وميقـات وحساب، ورياضيات، وجبر، وجغرافيـة، وتاريخ ورحـلات، وسير وتراجم وآداب، ونحو، وصرف وبلاغة، وتصوّف، ووثائق، وغير ذلك مما تفرّع عن هذه الأصول.

لتحميل الملف إضغط هنا

ندوة المخطوطات في بلاد زواوة

وللأسف، فإنّ الجزائريّة تعرّضت لعوادي الزمن، مما جعلها محجوبة عن الدارسين فالاستعمار الفرنسيّ أحرق آلاف المخطوطات، ونهب أنفسها وأودعها في مكتبات ومتاحف فرنسا، وإيطاليا وهولندا، وإسبانيا، وألمانيا، وتركيا، وفعلت الطبيعة فيها فعلتها أيضا، وما سلم من يدّ المستدمر لم يُحفظ في أماكن لائقة، إذ الكثير منه كان مدفوناً تحت الأتربة، وفي الأقبية والأضرحة، وما يزال بعضه على الحال نفسها حتى يومنا هذا يتعرّض للموت البطيء؛ تفعل فيه السّوسة والأرضة والرّطوبة والحشرات والجراثيم فعلتها الشّنيعة. ولعل الذي زاد الأمر خطورة هو جهل بعـض مالكـي المخـطوطـات قيمتها العلميّـة والحـضاريّة، وحـجبها عن المثقـفين لاعتقادهم أنّـها ملـك لا يحقّ لـغـيرهم الاسـتفـادة مـنـه. كـمـا أنّ الجـهـات الرّسـميـّة سكـتـت عــنه باستثناء المكتبة الوطنيّة وما تقوم به بعض المخابر الجامعيّة، وأخيرا مشروع المجلس الإسلامّيّ الأعلى، والمجلس الأعلى للغة العربيّة المتمثّلة في إنشاء معلمة المخطوطات الجزائريّة من خلال منصّة إلكترونيّة.

ومن المناطق التي تزخر بالخزائن التّراثيّة منطقة زواوة التي عرفت عددا كبيراً من العلماء والشّيوخ ذاع صيتهم في الآفاق؛ بفضل نبوغهم في علوم مختلفة، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر الشّيوخ: أبو العباس الغبريني صاحب عنوان الدراية، ويحيى بن معط النّحوي صاحب الألفيّة، وعيسى بن مسعود بن يحيى المنقلاتي صاحب شرخ مختصر ابن الحاجب وأحمد بن إدريس اليلولي البجائي، وأبو زيد عبد الرحمن الوغليسي صاحب المنظومة الوغليسية وعمر بن موسى المشدالي، ومحمد الصالح العيسى المشدالي.

ويرجع الفضل إلى هؤلاء العلماء وغيرهم في إنشاء زوايا القرآن الكريم لنشر العلم وتربية النّاس على حبّ الوطن والدفاع عنه، والتمسك بالقيم التي يدعو إليها الإسلام وليس صحيحا ما روج له المستدمر الفرنسيّ عندما استعصت عليه منطقة زواوة، ولم يتمكّن من إخضاعها لسلطانه وتنصيرها؛ فادَّعى على أهل القبائل أنّهم دخلوا الإسلام بحدّ السّيف  فقد تصدّت له الزوايا المنتشرة في بلادة زواوة عامّة، بتوعية النّاس ونشر القيم الروحية والتمسّ بأصالة المنطقة والحفاظ على خصوصيتهم الاجتماعية والثقافيّة والدينيّة، ومن زواياها التي قامت بهذا الدور: زاوية سيدي عبد الرحمن اليلولي، وزاوية سبدي يحيى العدلي، وزاوية أولاد بومرداس بتيجلابين، وزاوية الشّيخ عبد القادر الحمامي، وزاوية بن سحنون في أغزر أمقران ببجاية، وغيرها كثير.

لقد صاحب ظهور هذه الزوايا إقبال الطّلبة عليها وتردّد العلماء عليها، وكثرة التأليف واستنساخ الكتب التي تعدّ الوسيلة التّعليميّة التي ينتفع بها الطّلاب والعلماء في آن واحد وذلك في الفترات المتعاقبة، وهذه الحركة التّعليميّة كان من نتائجها وجود خزانات ملأى بالمخطوطات في شتّى صنوف المعرفة الإنسانيّة، ولا سيّما ما يتعلّق منها بالعلوم الشّرعيّة واللغويّة والتّاريخ والسِّير والتّراجم والفلك والمنطق والرياضيات والأدب والبلاغة.

ومع أنّ المستدمر الفرنسيّ عمل على محاربة الزوايا بشتّى الطرائق، وأحرق ما وقع بين يديه من مخطوطات ووثائق، وهرَّب منها ما وجد فيه ضالته إلاّ أنّ ثمّة ما حفظته بعض الأُسر من كنوز تراثية وأخفته بعيدا عن أعينه، وهو ما يشكّل إرثا فكريا وحضاريا يشهد على ما بذله علماؤنا من جهود في بناء الإنسان وتطوير العلوم، وهو ما يحتاج منّا إلى حملة واسعة لإحيائه وإخراجه لتنتفع به الأجيال في المستقبل، وهو ما تسعى إليه هذه النّدوة، التي اخترنا لها عنوان (المخطوط والتّواصل الثّقافيّ في بلاد زواوة) وذلك لإماطة اللثام عما تحتفظ به الأسر في منطقة زواوة من كنوز المخطوطات، ولا سيّما تلك التي أنتجها علماء المنطقة عبر الحقب الزمنية المتعاقبة.

الإشكالية: إنّ الإشكاليّة التي تطرحها النّدوة يلخّصها السؤال العام الآتي: ما دور المخطوط في التّواصل الثّقافيّ وتحديد هوية الأمة في منطقة زواوة؟ ويتشقق هذا السّؤال إلى تساؤلات فرعية، مثل: ما ملامح خريطة الخزائن التّراثيّة في منطقة زواوة؟ ومن هم أشهر الأعلام المؤسّسين لها؟ وما المجالات المعرفيّة التي تشملها المخطوطات الموجودة فيها؟ وما أشهر المخطوطات التي ألّفها علماء المنطقة؟ وما اللغة التي كتبت بها؟ وما دور زوايا زواوة في نشر العلم وإيقاظ الوعيّ في نفوس النّاس لمحاربة المستدمر الفرنسيّ؟ وما موقف المستدمر من شيوخ الزوايا، وسكان المنطقة بعدما فشل في تنصير المنطقة؟ وكيف ردّ الأهالي عليه؟ وكيف تشيع ثقافة المخطوط بين النّاس؟ وكيف نحافظ على التّراث المخطوط الذي تحتفظ به الزوايا والأسر المالكة له؟ وما الوسائل والإمكانات المساعدة على تحقيق هذه الغاية؟

الأهداف:

  • السّعي إلى إمداد تراثي مخطوطيّ لمعلمة المخطوطات الجزائريّة.
  • تشجيع ملاك المخطوط للمساهمة في إحياء تراثنا، وذلك بإبراز دوره.
  • الكشف عن الجوانب الفكريّة لعلمائنا ومشاركتهم في بناء الحضارة الإنسانيّة وتطوير المعرفة عبر الأعصر المختلفة.
  • إشاعة الثّقافة التّراثيّة وتعريف الأجيال الجديدة بالذاكرة الوطنيّة التي سجلها أسلافنا ودعوتهم إلى الحفاظ عليها.
  • الوقوف على خزائن مخطوطات علماء زواوة، والعمل على إخراجها إلى الوجود.
  • تعريف الأجيال بالأثر السلبيّ الذي أحدثه المستعمر في حقّ تراثنا؛ حرقا ونهبا.
  • التّعريف بأهمّ الخزائن التراثية وأشهر العلماء في بلاد زواوة.
  • إبراز دور بلاد زواوة في تشكيل الثّقافة الوطنيّة والحفاظ على هويّة الأمّة.

محاور النّدوة:

المحور الأوّل: خريطة خزائن المخطوطات في بلاد زواوة.

المحور الثّاني: علماء زواوة.

المحور الثّالث: دور الزوايا في نشر العلم والتّوعية الوطنيّة.

المحور الرّابع: مجالات التّأليف ولغته.

المحور الخامس: ثقافة الحفاظ على المخطوط.

المحور الخامس: يُقام على هامش النّدوة:

  • معرض لمخطوطات بلاد زوارة.
  • مائدة مستدير يتحدّث فيها بعض ملاَّك المخطوطات، وبعض المختصّين في حقل المخطوطات.

شروط الإسهام في النّدوة:

  • أن تكون المداخلة أصيلة، مبتكرة، متسّمة بالطّرافة والجدّة.
  • أن لا تكون منشورة/مستلّة لدى جهة أخرى.
  • أن تكون مستوفية لشروط البحث الأكاديميّ من حيث الشّكل والمحتوى.
  • أن ترتبط بالضّوابط العلميّة المتعارف عليها في حالة علامات الوقف والإحالات، والضّبط.
  • أن تنجز المداخلة من 12 إلى 30 صفحة؛ وتكتب بخطّ simplified بنط 14.
  • أن تكتب الهوامش آليا بنفس الخطّ بنط 12. في آخر المداخلة.
  • أن تكتب المداخلة على مقاس 24/16.
  • أن تكون المرجعيّات الكتابيّة:2 سم أعلى الصّفحة، 2 أسفل الصّفحة، 2 يمين الصّفحة، 2 يسار الصّفحة.
  • تقدّم المداخلة يوم الاحتفاء على عارض البيانات Data show.

وعليه؛ فإنّ اللّجنة العلميّة للمجلس تعتمد الآتي:

  • تخضع كلّ المداخلات للتّحكيم؛
  • تحتفظ اللّجنة بالحقّ في تصحيح الأخطاء، وتقويم أساليب القول بما لا يخلّ جوهريّا بمقاصد المداخلة؛
  • المداخلات غير المقبولة لا تعاد إلى أصحابها؛
  • ترسل المداخلة بنظام وورد/word على البريد الإلكترونيّ الذي يظهر في روابط الاتّصال؛
  • لا تعبّر المداخلات المنشورة إلّا على آراء أصحابها، وهم وحدهم من يتحمّلون كامل المسؤوليّة حول حجّة البيانات، وما يتبع ذلك من قضايا الإخلال بقواعد الأخلاق العلميّة؛
  • لصاحب المداخلة حقّ الحصول على نسخة إلكترونية + (5) خمس نسخ ورقيّة بعد النشر.

 

تواريخ مهمّة:

1ـ مكان انعقاد النّدوة: دار الثّقافة بتيزي-وزو؛

2ـ تاريخ الندوة: 15 جانفي 2019؛

3ـ آخر أجل لاستقبال المداخلات: 10 ديسمبر 2018؛

  1. الرّد على المقبولين: 13 ديسمبر 2018؛
  2. آخر أجل لاستلام كامل المداخلات: 25 ديسمبر 2018.

 

اللّجنة العلميّة:

– د. بوعبد الله غلام الله رئيس المجلس الإسلامي الأعلى؛

–  أ.د. صالح بلعيد. رئيس المجلس الأعلى للّغة العربيّة؛

  • د. حمدادو بن عمر؛
  • د. جمال مشهد؛
  • د. فريد عتيق؛
  • د. إبراهيم منقلاتي؛
  • د. جمال عيساني؛
  • أ. خليل فراوس؛
  • أ. حياة بناجي؛
  • أ. سهام عبد الحفيظ.

وسائل التّواصل:

– الهاتف الثابت: 021.23.07.21؛

– الناسوخ: 021.23.07.07 ؛

–  النقال: 0552.09.76.00؛

– البريد الإلكتروني: @gmail.com si.abdelhafid.